محمد بن عبد الهادي السندي

270

حاشية السندي على النسائي

والقدر القضاء هو الحكم بالكليات على سبيل الاجمال في الأزل والقدر هو الحكم بوقوع الجزئيات التي لتلك الكليات على سبيل التفصيل في الانزال قال تعالى وان من شئ الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم وجهد البلاء بفتح الجيم أي شدة البلاء قال السيوطي هي الحالة التي يختار الموت عليها أي لو خير بين الموت وبين تلك الحالة لاحب أن يموت تحرزا عن تلك الحالة وقيل هو قلة المال وكثرة العيال قال الكرماني هذه الكلمة جامعة لان المكروه اما أن يلاحظ من جهة المبدأ وهو سوء القضاء أو من جهة المعاد وهو درك الشقاء أو من جهة المعاش وهو اما من جهة غيره وهو شماته الأعداء أو من جهة نفسه وهو جهد البلاء نعوذ بالله من ذلك وأنت خبير بأنه لا مقابلة على ما ذكره بين سوء القضاء وغيره بل غيره كالتفصيل لجزئياته فالمقابلة ينبغي أن تعتبر باعتبار أن مجموع الثلاثة الأخيرة بمنزلة القدر فكأنه قال من سوء القضاء والقدر لكن أقيم أهم أقسام سوء القدر مقامه بقي أن المقضي من حيث القضاء أزلي فأي فائدة في الاستعاذة منه والظاهر أن المراد صرف المعلق منه فإنه قد يكون معلقا والتحقيق أن الدعاء مطلوب لكونه عبادة وطاعة ولا حاجة لنا في ذلك إلى أن نعرف الفائدة المترتبة عليه سوى ما ذكرنا قوله وسئ الأسقام هي ما يكون سببا لعيب وفساد عضو ونحو ذلك